الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
287
أنوار الفقاهة ( كتاب النكاح )
[ المسألة 3 : ولاية الجد ليست منوطة بحياة الأب ولا موته ] المسألة 3 : ولاية الجد ليست منوطة بحياة الأب ولا موته ، فعند وجودهما استقل كل منهما بالولاية ، وإذا مات أحدهما اختصت بالآخر ، وأيّهما سبق في تزويج المولّى عليه عند وجودهما . لم يبق محل للاخر . ولو زوج كل منهما من شخص ، فان علم السابق منهما فهو المقدم ، ولغى الآخر . وأنّ علم التقارن ، قدم عقد الجدّ ولغى عقد الأب . وأنّ جهل تاريخهما فلا يعلم السبق واللحوق والتقارن ، لزم اجراء حكم العلم الإجمالي بكونها زوجة لأحدهما ؛ وأنّ علم تاريخ أحدهما دون الأخر ، فإن كان المعلوم تاريخ عقد الجد ، قدم على عقد الأب ؛ وإن كان عقد الأب ، قدم على عقد الجدّ ؛ لكن لا ينبغي ترك الاحتياط في هذه الصورة . استقلال كل من الأب والجد بالولاية أقول : في هذه المسألة فروع ثلاثة : أولها : عدم اشتراط ولاية كل منهما بحياة الآخر ، والبحث عن لوازمه . ثانيها : لو زوج كل منهما وكانا معلومي التاريخ . ثالثها : إذا كانا مجهولي التاريخ ، أو أحدهما مجهولا . الفرع الأول : عدم اشتراط كل منهما بحياة الآخر فلنرجع إلى الفرع الأول - ومنه تعالى شأنه نستمد التوفيق والهداية - : المشهور بين فقهائنا أنّ ولاية الجد غير مشروطة بحياة الأب . وذهب شاذّ إلى اشتراطها بها . ومن أجمع الكلمات في بيان الأقوال في المسألة كلام المحدث البحراني ، حيث قال : هل يشترط في ولاية الجد حياة الأب أم لا ؟ المشهور ، الثاني ؛ وهو ظاهر الشيخ المفيد ، والمرتضى ، وسلار حيث أطلقوا الحكم بولاية الجدّ . وبه قطع ابن إدريس ، ومن تأخر عنه ؛ وذهب الشيخ في النهاية ، إلى أنّ حياة الأب شرط في ولاية الجدّ على البكر البالغة والصغيرة ، وموته مسقط لولايته عليهما . ونقله في المختلف عن ابن